359

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

সম্পাদক

علي بن محمد العمران

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٤ هـ

أقول: لفظ مسلم قال: «عندي أحسن العرب وأجمله: أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها» وفي سنده عكرمة بن عمَّار موصوف بأنه يغلط ويَهِم، فمِن أهل العلم من تكلَّم في هذا الحديث وقال: إنه من أوهام عكرمة، ومنهم من تأوَّله، وأقرب تأويل له: أن زواج النبيّ ﷺ لما كان قبل إسلام أبي سفيان كان بدون رضاه فأراد بقوله: «أزوجكها» أَرْضَى بالزواج، فاقبْل مني هذا الرِّضا.
قال: (وفي مسند أحمد عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبيّ ﷺ صدّق أمية ابن أبي الصلت ... في قوله: والشمس تطلع ...) البيتين.
[ص ١٦٧] أقول: مداره على محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عُتبة عن عكرمة عن ابن عباس، وفي «مجمع الزوائد» (١٢٧: ٨): «رجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس». والمدلِّس لا يحتج بخبره وحده ما لم يتبيَّن سماعه (^١).
قال: (وروى مسلم عن أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبيّ ﷺ قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ هُنَيهة، ثم نظر إلى غلام بَيْنَ يديه مِن أزد شنوءة فقال: إنْ عَمَّرَ هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ ...).
أقول: من عادة مسلم في «صحيحه» أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدِّم الأصح فالأصح (^٢)، فقد يقع في الرواية المؤخَّرة إجمال أو

(^١) الحديث في «المسند» (٢٣١٤) وانظر الكلام عليه في حاشيته.
(^٢) قد مرَّ مثال لهذا ص ١٨ [ص ٣٥ ــ ٣٦]. [المؤلف]. وانظر «عبقرية الإمام مسلم» (ص ١٦ فما بعدها) لحمزة المليباري.

12 / 318